وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٥٥
لو أرادوا ذلك لجاءوا فسألوه عمّا يستنكرونه ، فلمّا لم يقابلوه بذلك علمنا بأنّهم مغرضون ، ولذلك وصفهم أبو جعفر الطبري بأنّهم من أهل الغباوة[١٩٤٥] .
وقال ابن مندة في صحيحه بعد كلام طويل له في مدح عكرمة : أجمع الجماعة على إخراج حديثه ، واحتجّوا به ، على أنّ مسلما كان أسوأهم رأيا فيه ، وقد أخرج له مقرونا بغيره وعدّله بعد ما جرحه[١٩٤٦] .
وقال أيضاً : من جرحه من الأئمة لم يمسك من الرواية عنه[١٩٤٧] .
الثاني : القول بأنّه يرى رأي الخوارج .
قال ابن لهيعة : كان يحدّث برأي نجدة الحروري[١٩٤٨] .
وقال سعيد بن أبي مريم ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود : كنت أوّل من سبّب لعكرمة الخروج إلى المغرب ، وذلك أنّي قدمت من مصر إلى المدينة ، فلقيني عكرمة ، وساءلني عن أهل المغرب ، فأخبرته بغفلتهم ، قال : فخرج إليهم ، وكان أوّل ما أحدث فيهم رأي الصفرية[١٩٤٩] .
وقال يعقوب بن سفيان : سمعت يحيى بن كثير يقول : قدم عكرمة مصر ، وهو يريد المغرب ، ونزل هذه الدار ـ وأومأ إلى دار إلى جانب دار ابن بكير ـ وخرج
[١٩٤٥] انظر هامش سير أعلام النبلاء ٥ : ٣٥.
[١٩٤٦] انظر هامش سير أعلام النبلاء ٥ : ٣٥.
[١٩٤٧] انظر هامش سير أعلام النبلاء ٥ : ٣٥.
[١٩٤٨] تهذيب الكمال ٢٠ : ٢٧٧.
[١٩٤٩] تهذيب الكمال ٢٠ : ٢٧٧، سير أعلام النبلاء ٥ : ٢٠.